الأربعاء، 1 يونيو 2022

الحصانه القانونيه للمحامين

 ♦️الحصانة القانونية للمحامين ♦️


✒️القاضي مازن امين الشيباني 


⏺️ يثور جدل وخلاف شديد حول نطاق الحصانة التي يتمتع بها المحامي في مواجهة اجراءات التحقيق عند اتهامه بارتكاب جريمة 


وقبل ان نبين نطاق الحصانة فان اللازم ان نبين اولا بعض المفاهيم القانونية لايصال الفكرة والمعلومة مكتملة قدر الامكان


1️⃣ أهمية المحاماة

يطلق رجال الفقه والقضاء على المحامين وصف القضاء الواقف وهو ما يؤكد ان المحاماة ركيزة من ركائز العدالة واحد اهم عوامل ارساء دولة النظام والقانون لما للمحاماة من دور كبير تلعبه في حماية الحقوق والحريات..واي مجتمع في العالم يعتبر عدد المحامين والحقوقيين فيه احد المعايير الهامة لقياس مستوى ثقافته، لذلك لا يمكن بحال تجاهل اهمية المحاماة ودورها في تطبيق احكام القانون وارساء دولة العدالة ودورها في حماية الحقوق والحريات .. لذلك فان المحامين باعتبارهم جزء من اجزاء العدالة يقومون باعمال كبيرة ومؤثرة ..ويواجهون مخاطر كثيرة اثناء قيامهم بواجباتهم المهنية ..مما جعل المقنن في كثير من دول العالم يقرر منح المحامين قدرا من الحصانة لحمايتهم من تلك المخاطر ..


2️⃣ طبيعة عمل المحامي:

يقوم المحامي باعمال كثيرة تتصل بمهنة المحاماة اهمها ما يلي



(1) الحضور عن ذوى الشأن أمام المحاكم وهيئات التحكيم والجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائى وجهات التحقيق الجزائي والادارى ودوائر الشرطة والدفاع عنهم فى الدعاوى التى ترفع منهم أو عليهم والقيام بأعمال المرافعات والإجراءات القضائية المتصلة بذلك .


(2) إبداء الرأى والمشورة القانونية فيما يطلب منه.


(3) صياغة العقود واتخاذ الإجراءات اللازمة لتسجيلها أو توثيقها 


(4) العمل كمستشار قانوني او مديرا للشئون القانونية في لهيئات العامة او الخاصة المختلفة وما يتضمنه هذا العمل من مهام مختلفة اهمها  فحص الشكاوى وإجراء التحقيقات الإدارية وصياغة اللوائح والقرارات الداخلية لهذه الجهات.


(5) ان يكون محكما بين خصمين او اكثر في اي مسألة من المسائل التي تقبل التحكيم 


وتعتبر الاعمال الواردة في الفقرة الاولى هي الطائفة الاغلب والاهم من الاعمال التي يمارسها المحامي 


3️⃣ طبيعة المخاطر التي يواجهها المحامي في عمله:-

خلال قيام المحامي بعمله وممارسة مهنته في الدفاع عن موكليه امام الجهات القضائية المختلفة  فانه يكون مضطرا لاتباع الاسلوب الذي يرى انه مناسب للدفاع عن موكله وايصال صوته الى مسامع القضاء ..وهذا يعني ان المحامي قد يستخدم اسلوبا يتضمن رفعا للصوت وصراخ واستخدام الفاظ نابية قد تعتبر احيانا سبا او قذفا او اسنادا لوقائع جارحة او اتهاما لشخص ما بارتكاب جريمة قد تعتبر بلاغا كاذبا اذا صدرت من غير محام ..كما ان المحامي قد يخفي مستندات خلال مرافعته او يستدل بمستندات وفقا لما تقتضيه مصلحة موكله وقد تكون المستندات التي يستدل بها مزورة او ملغية

كما ان المحامي قد يتعرض للسب او للشتائم او الاعتداء من قبل الاشخاص الذين يترافع ضدهم وقد يؤدي ذلك الى ان يصدر من المحامي ردات فعل قد تعتبر جريمة كأن يرد على السب بسب مثله او الاعتداء باعتداء 

كما ان المحامي قد يحضر لتمثيل موكله امام الشرطة او النيابة وقد يعترض على الاجراءات والتحقيقات باساليب مختلفة تجعله يتعرض لخطر التوقيف من قبل الشرطة او النيابة 


وغير هذا الكثير 

وامام هذا الوضع وهذه المخاطر قرر القانون منح حماية للمحامي في كل ما يصدر عنه وكل ما ينسب اليه من اتهامات تتعلق بقيامه بعمله الموكل اليه المتصل بمهنته خلال تمثيله لموكليه امام الجهات القضائية والادارية ذات الطابع القضائي  كالشرطة والنيابة والمحاكم بمختلف انواعها ودرجاتها 


4️⃣ نطاق الصانة :- 

 الحصانة التي كرسها القانون للمحامين لها ثلاث نواح مختلفة


❇️ الناحية الاولى عبارة عن مجموعة قواعد قانونية تتضمن حماية لمهنة المحاماة ذاتها 


❇️الناحية الثانية مجموعة من القواعد القانونية تتضمن مجموعة من الحقوق التي يتمتع بها المحامي تجاه الجهات القضائية وتجاه الموكل وتجاه الغير


❇️الناحية الثالثة وهي عبارة عن مجموعة من القواعد التي تحمي المحامي من اي اجراءات تمس في حريته في اداء رسالته 

ونشرح هذه النواحي الثلاث بشيء من الاختصار كالاتي 


❇️ الناحية الاولى:- حماية المهنة :-

تتضمن هذه الحماية عدد من القواعد اهمها:- 

👈🏼 


◀️القاعدة الاولى :- حصر الحق في الترافع امام المحاكم والنيابات والشرطة والحضور وتمثيل الخصوم بالمحامين المرخص لهم دون غيرهم فقط وفق نص المادة ٥٠ من قانون تنظيم مهنة المحاماة 


◀️القاعدة الثانية 

معاقبة اي شخص انتحل صفة محامي او ادعى بها دون ان يكون حاصلا على ترخيص محاماة بالحبس وفق نص المادة ١٠٨ من قانون تنظيم مهنة المحاماة او المادة ٢٧٣ عقوبات ايهما اشد طبقت على المنتحل باعتبار المحامي موظف عام وفقا لقانون العقوبات اليمني


◀️القاعدة الثالثة :-

انشاء تشكيل يمثل شخصا قانونيا اعتباريا يضم كافة المحامين وذلك عبر نقابة تنشأ بموجب القانون وهي نقابة المحامين والتي وحدها دون غيرها تمتلك الحق بمنح التراخيص والترقيات والاشراف على اعمال المحامين وحمايتهم وتمثيلهم امام الجهات المختلفة 


◀️ القاعدة الرابعة:-

الزام المحامين انفسهم بالتقيد بواجبات معينة واخلاق معينة في اداء اعمالهم ومن ذلك الزام المحامي باتخاذ مكتبا له يكون مقرا لاداء اعماله والزامه بالتزام الاخلاق المهنية والزامه بعدم اتباع طرق الدعاية التجارية لاستجلاب القضايا اليه وغيرها من الواجبات التي تمثل في الاصل حماية لمهنة المحاماة وقداستها من المحامين انفسهم قبل غيرهم 


◀️ القاعدة الخامسة:- حظر تفتيش مكتب المحامي الا وفق الاجراءات والشروط المنصوص عليها قانونا بان يكون التفتيش بحضور ممثل النيابة العامة وبعد اخطار نقابة المحامين 


❇️ الناحية الثانية :- الحقوق التي يتمتع بها المحامي تجاه الجهات المختلفة 


وتتضمن مجموعة من القواعد اهمها ما يلي:-


◀️ القاعدة الاولى 

حق المحامي في الحصول على التسهيلات اللازمة من قبل الجهات القضائية المختلفة التي يمارس اعماله امامها وتتضمن التسهيلات منحه الاحترام اللازم والتعامل اللائق والاستماع الى طلباته والفصل فيها 



◀️ حق المحامي بحضور جلسات التحقيق والمحاكمة مع موكله وحق الاطلاع والحق بتصوير الاوراق والحق بتقديم المرافعات والدفاع عن موكله والاستجابة لطلبات المحامي وعدم جواز رفضها الا بمسوغ قانوني 


◀️ القاعدة الثالثة:- حق المحامي باتباع طريق المرافعة والدفاع التي يراها مناسبة وتخدم مصلحة موكله دون ان يكون مسائلا عما يرد في مرافعاته الشفوية والكتابية من اتهامات او عبارات.



◀️ القاعدة الرابعة 

حق المحامي بالحصول على اتعاب من موكله مقابل الاعمال التي يقوم بها 


◀️ القاعدة الخامسة حق المحامي ان ينيب عنه محام آخر للحضور نيابة عنه والقيام بالمهام الموكلة اليه دون الحاجة الى توكيل بل تكفي انابة خطية من المحامي لزميله المحامي


◀️ القاعدة السادسة 

حق المحامي في زيارة موكله المحبوس واللقاء به والجلوس معه اذا كان موكله نزيلا في منشأة عقابية كمقر الحبس الاحتياطي



❇️ الناحية الثالثة :- حماية المحامي من بعض الاجراءات القانونية الماسة بالحرية :- 


هناك مجموعة من القواعد تحمي المحامي من بعض الاجراءات الماسة بالحرية اهمها ما يلي :-


◀️ القاعدة الاولى 

لا يجوز توقيف المحامي اذا صدرت منه اقوال او افعال اثناء ممارسته لمهنته تخل بنظام الجلسات وانما يلزم تحرير محضر باثبات الواقعة يحال الى النيابة العامة وتقوم النيابة العامة بابلاغ النقابة كي يتسنى لها التحقيق مع المحامي وهذا ما نصت عليه المادة ٥٣ من قانون تنظيم مهنة المحاماة.


◀️ القاعدة الثانية 

لا يجوز لاي شخص ممن يترافع المحامون ضدهم او غيرهم  ان يعتدي على اي محامي ويعاقب اي معتدي على اي محامي بالعقوبات المقررة في قانون الجرائم والعقوبات وقد كان قانون المحاماة المصري اكثر صرامة حين اعتبر الاعتداء على اي محامي بسبب ممارسته لمهنته او بمناسبتها في اي قضية لا يترافع فيها اصيلا عن نفسه وانما وكيلا عن غيره اعتبر حكم التعدي على المحامي وكانه اعتداء على احد اعضاء المحكمة وفق نص المادة ٥٤ من قانون تنظيم مهنة المحاماة المصري



◀️ القاعدة الثالثة :-

اذا ارتكب المحامي مخالفة مهنية او جريمة بسبب مهنته او بمناسبتها فلا يجوز للقضاة الذين وقعت المخالفة او الجريمة في المحكمة التي يعملون فيها ان يشتركوا بنظر الدعوى التي ترفع ضد المحامي.



◀️ القاعدة الرابعة

اذا ارتكب المحامي جريمة لا تتصل بعمله ولا بمهنته فلا يجوز للشرطة القيام بالتحقيق مع المحامي بل عليها ابلاغ النيابة العامة لتتولى النيابة بذاتها تحقيق الجريمة بعد اخطار رئيس النيابة العامة وهذا حسب المادة ٢١٤ من تعليمات النائب العام 



◀️القاعدة الخامسة 

اذا اتهم المحامي بارتكاب جريمة لا تتصل بعمله ولا بمهنته واستدعى التحقيق معه حضوره الى النيابة العامة فيكون طلبه بكتاب خاص يرسل اليه او يتم طلبه عبر التليفون ولا يجوز طلبه عبر الشرطة 



◀️ القاعدة السادسة 

على النيابة العامة في اي قضية جزائية تحقق فيها  ويكون المتهم فيها محامي ان ترسل الاوراق الى المحامي العام الاول بمكتب النائب العام مشفوعة بمذكرة رأي في حال رأت اقامة الدعوى الجزائية او التأديبية عليه وتعتبر القواعد الرابعة والخامسة والسادسة قواعد تنظيمية لا يترتب على مخالفتها بطلانا قانونيا حسب ما ذهبت اليه محكمة النقض المصرية في حكم صادر عنها منشور على موقع نقابة المحامين المصرية بتاريخ ٩-٨-٢٠٢١م 


◀️ القاعدة السابعة 

تجري مسائلة المحامي تأديبيا اذا ارتكب اي مخالفات مهنية تخالف واجبات المحامي واخلاقيات المهنة بجلسات سرية ويتمتع فيها بكافة حقوق الدفاع بما فيها طلب رد المجلس التأديبي او احد اعضائه اذا توافرت اي من اسباب الرد



هذه اهم القواعد المتعلقة بحماية المحامين وحصانتهم القانونية 


دمتم برعاية الله

منشورات قانونية- القاضي مازن أمين الشيباني

https://t.me/mazenshaibany

التسميات: ,

الاثنين، 5 يوليو 2021

تجارة الطب في زمن الرحمة المهدرة

 

يمنات

معتمد راشد

من آفات هذا العصر إهدار قيمة الرحمة وتَحَول معاناة الناس وأوجاعهم إلى تجارة يتربح منها معدومو الشهامة والاخلاق والضمير..

الأخطر من ذلك هو الأطباء الذين طلقوا الرحمة بالثلاثة ولم يتقوا الله فى صحة المرضى بل جعلوها مادة يهبشون من ورائها أموالا طائلة كلما نمت وازدادت زادت شراهتهم إليها ورغبتهم فى اكتنازها وكسب المزيد منها، بعض هؤلاء الأطباء لا يتردد فى إجراء عمليات جراحية لا يحتاجها المريض وإدخاله فى فحوصات وتحاليل وأشعات فقط من أجل ابتذاله وإجباره على دفع فاتورة كبيرة لملء الكروش وعمل بيزنس لصالح المراكز الطبية والعاملين فيها، وبعضهم لا يتردد فى استقطاب أولاد الشوارع وأولاد الفقراء لسرقة أحد أعضائهم دون علمهم أو مقابل مبالغ زهيدة تُدفَع لهم ثم بيعها بعد ذلك لمراكز أو أشخاص يدفعون نظيرها أضعافا وأضعافا، وبعضهم رفع سعر الكشف الواحد فى عيادته إلى 3000 الف ريال كحد أدنى.

وبعضهم لا يتقاضى أقل من 300 ألف ريال فى عملية جراحية لا يستغرق إجراؤها أكثر من نصف ساعة، وبعضهم قد ينسى أدواته الطبية داخل جسد مريض أو يخطئ فى تشخيص المرض ويعطى علاجات خاطئة قد تنتج عنها وفاة المريض أو إصابته بعاهة مستديمة فى أحسن الأحوال، وللأسف الشديد يُترَك هؤلاء المذنبون دون حساب أو عقاب من نقابة الأطباء أو من وزارة الصحة أو مجلس «النوام» أو مجلس الوزراء أو أى جهة كانت وكأن الدولة بلا دولة، وكأن المواطن اليمني لا يستحق أن تكون له كرامة فى عيشه وفى صحته، لا يستحق إلا أن يكون مادة للبيع والشراء والتربح والانتهازية.

إن الطب ليس مهنة فقط بل عمل إنسانى جليل وعلم يحتاج إليه كل البشر، ومن أجل خدمة البشر وحماية صحة البشر ولفضل الطب على حياتنا وأهميته قال الشاعر:

إن أردت الشفاء فاقصد طبيبا حاذقا ذا لطافة وذكاءِ

واحترس أن يكون فظا غليظا فإن لطف الطبيب نصف الدواء

إذن لا يوجد فى الطب تجارة ولا يستقيم أن يكون الطبيب تاجرًا وأولئك الذين قرروا التجارة بالبشر والكسب من وراء معاناة البشر لا هم أصبحوا أطباء من البشر ولا هم بشر يستحقون أن يكونوا أطباء…

التسميات: ,

اطباء ام اعداء ؟

 

يمنات

معتمد راشد

تحزنك في القلب نظرة التشاؤم هذه التي تملأ نفوس وكيان اليمنيين في نظرتهم للصحة العمومية، التي ما فتئت تغرق في الوحل يوم بعد آخر. يحزنك في النفس كل هذا الشجن والاحتقان الذي ترميك به عيون المرضى بمجرد ولوجها فضاء الدماء الأحمر هذا.

يحزنك في النفس أن الطبيب اليمني لأسباب ذاتية وأخرى خارجية لا يرقى لمستوى تطلعات المواطن اليمني. 
يحز في النفس أن الذين تنتظر منهم أن يكونوا رمزا وقدوة للنشءِ، ممن يتشاركون مهنة الطبِّ يعيثون في الأرض فسادًا وارتشاءً! يحزنك في القلب فقدان الثقة بين المريض والطبيب، التي هي أساس كل عمل صحي ناجح؟

يحزنك أيضا أن المواطن نفسه يعاني ويلاتِ سياساتٍ تربويةٍ صحيةٍ واقتصاديةٍ فاشلة تلقي بظلالها على العمل الصحي! تكفيك كل تلك الصدماتِ واللكماتِ التي ترِدُ كردودِ أفعالٍ حول خبرٍ صُحيٍ يتناول خطأً طبيًّا، تتعالى بعدها التعاليق والتهليلات أنه ليس في القنافذ أملسُ، وكلهم عابدو درهمٍ للثروات يُكدسُ، حبذا لو استبدلناهم بما هو أحسنُ،

يخيم على ذاتك حينها سؤال أثقلُ، في هذا الوطن،يجب سواله للاطباء.. هل انتم أطباء أم أعداء؟
فيسال كل طبيب نفسه..

هل نحن أطباء؟ سؤال وجب طرحه على ذوات الاطباء أولا، هل نحن في هذا البلد على قدر ما تحمله هذه المهنة من ثقل ومسؤولية عظيمة؟

الطب مهنة مقرونة بالفعل الإنساني والنبل ومكارم الأخلاق التي يجب أن تتجسد في الذي يمارسها. وتحتل المعاملة الحسنة إلى جانب الكفاءة دورا مهما وفعالا في الطب، وهي كالسارية التي تستند عليها أشرعة فعل الرعاية الصحية الناجح (استشارة، استشفاء)، علوها، ثباتها وارتكازها ينعكس على مجاراة المريض لمحنة المرض وطلب الشفاء.

فالمريض في حالة الضعف هذه، يحتاج إلى من يستشعر أحاسيسه وينصت إلى آهاته، ويطمئنه على حالته، وخطورة مرضه، وإمكانية شفائه.. وغيرها من الأمور التي تندرج في إطار فنون المعاملة والتواصل. إتقان هذه الفنون يعد إتقانا للمهنة، وهو مرتبط أساسا بشخصية الطبيب وتكوينه وقدراته.

العلاقة بين المريض والطبيب يجب أن تنبني على التوازن بين الموضوعية والذاتية. إيجاد حالة التوازن هذه مع كل مريض حسب مستواه الفكري والمعرفي وخلفيته الاجتماعية على حدة ليس بالأمر السهل. فالإفراط في أحدهما يضر بالثقة بينهما (الطبيب والمريض).

الإفراط في الموضوعية يولد علاقة عمودية فوقية يأمر فيها الطبيب -مغلقا على ذاته- وما على المريض سوى التنفيذ، وغالبا ما يجابه المريض هذا المعاملة بعدم الاستحسان والنفور واتخاذ حكم سلبي اتجاه الطبيب.

أما الإفراط في الذاتية فيفقد المعالج دوره ويلغي أهمية رأيه وتوجيهاته على حساب حالة المريض المرضية والنفسية والاجتماعية، مما يُنتِج خللاً في العلاقة بينهما.

الأفضل والأجدر إيجاد حالة من التوازن بين الأمرين، بين الإنصات وإدماج المريض بإمعان وتأني، واتخاذ الطبيب للقرارات اللازمة في مصلحة المريض والتوافق معه على الالتزام والعمل بها، بما يكفل مرور فعل الرعاية الصحية بنجاح، مع تأكيد أن نجاح هذه الفعل مرهون أيضا بعوامل أخرى تتجلى في العوامل المادية والتقنية أساسا. فما موضع الطبيب اليمني من كل هذا؟

فشل المنظومة الصحية، وهو إشكال متشابك أكبر وأعقد، يلقي بظلاله على الممارسة الطبية، في ظل النقص اللوجيستكي والتقني الحاد
الأكيد أن الطبيب اليمني لا يعد إنسانا كاملا، وهو نتاج منظومة تكوينية معينة لها ما لها وعليها ما عليها، ما يهمنا في موضوعنا هو الجانب التواصلي للطبيب اليمني، في ظل غياب دراسات رسمية تؤطر الموضوع، فالملاحظ والمستشف من الممارسة أن فئة كبيرة من الأطباء تعاني نقصا في المهارات التواصلية والمعاملة الحسنة خاصة في الجانب التطبيقي، وقد يرجع ذلك لأسباب ذاتية أو خارجية نذكر بعضا منها:

– فشل المنظومة الصحية، وهو إشكال متشابك أكبر وأعقد، يلقي بظلاله على الممارسة الطبية، في ظل النقص اللوجيستكي والتقني الحاد وسوء التسيير في القطاع. 
– الواقع المتردي للوضعية المادية والمعنوية للطبيب داخل القطاع العام. 
– شخصية الطبيب وطبعه خاصة إذا كان ذا شخصية نرجسية أنانية، منغلقة على ذاتها، ومتعالية على محيطها الاجتماعي.

هل نحن أعداء؟ أو ما الذي يقف وراء تردي الصورة ونمطيتها؟ 
الأكيد أننا نعيش حالة سخط شعبي تجاه المؤسسات الصحية عموما، وتجاه الجسم الطبي والتمريضي، وهو ما يترجمه ازدياد حالات الاعتداءات، التي تعرفها مصالح المستعجلات بالأخص، في ظل غياب إحصائيات وطنية، وحالات النفور من المستشفى العمومي، والأكيد أن لهذه الظاهرة أسبابًا، تضاف إلى التي تطرقنا إليها من قبل، ومنها:

– التباين بين القطاع الخاص والعام: في ظل النمو المهم للقطاع الخاص وإعطاء الأولوية للربح قبل الفعل الصحي. 
– الرشوة، والممارسات اللاأخلاقية والتملص من المسؤولية. 
– نوعية المريض اليمني وخصوصيته: في ظل نسبة الأمية المرتفعة والمستوى الاجتماعي والاقتصادي المتدني لشريحة المواطنين التي يستقطبها المستشفى العمومي.

أصبح لزاما على الطبيب أن يقترب من اهتمامات وهواجس المريض، وأن يلعب دورا فعالا بصيغة أفضل وأكبر عبر ممارسة الفعل السياسي والاجتماعي والتربوي داخل المجتمع
الواضح أن نوعية الأسباب هذه تظهر أنه بالإمكان تجاوزها ببساطة إن تم التواصل بشكل أفضل، وإن تم إعداد الإنسان لكيفية تعامله مع المستشفى والمؤسسات الصحية، وإن تم تلقينه أسس الوقاية والتعامل مع المرض، وإن تم إعداده في إطار سياسية تربوية صحية ناجحة. وتم تقليص فترات الانتظار التي تستلزم موارد بشرية أكثر.

في الأخير، الواضح أن الطبيب اليمني أمام حاجة ملحة ليخرج من قوقعته، لكي يكسر هذا البعد بينه وبين المواطن، أصبح لزاما عليه أن يقترب من اهتماماته وهواجسه، وأن يلعب دورا فعالا بصيغة أفضل وأكبر عبر ممارسة الفعل السياسي والاجتماعي والتربوي داخل المجتمع. كما أن المواطن ملزم باحترام أسس العلاقة بينه وبين الطبيب دون المساس المادي أو المعنوي بالثقة التي تنبني عليها، فالكلمة الخلوقة تذيب الصخر والجليد، وذلك في انتظار حلول أنجح لمنظومة صحية تتخبط، إن كان مقدرا لها أن تتحسن…

التسميات: ,

عندما نفقد الاعزاء ...

 

يمنات

معتمد راشد

ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﻳﻘﻄﻌﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﺭ … ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﻳﻘﺮﺑﻬﺎ ﺍﻟﻄﻤﻮﺡ … ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻫﻢ ﻣﻦ ﺭﺣﻠﻮﺍ ﻋﻦ ﺣﺪﻭﺩ ﺍلأﻣﻜﻨﺔ ﻟﻴﺴﺘﻘﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻻﺯﻣﻨﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﺛﻨﺎﻳﺎ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ … ﺃﻥ ﻧﻔﻘﺪ ﺃﺣﺪ ﺍﻻﻋﺰﺍﺀ …. ﺗﺠﺮﺑﻪ ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﺧﺘﺼﺎﺭﻫﺎ ﻭﻻ ﺍﻟﻬﺮﻭﺏ ﻣﻨﻬﺎ … ﻓﻬﻲ ﻏﺼﺔ ﺃﺑﺪﻳﻪ … . ﻓﻔﻲ ﺃﺣﺎﻳﻴﻦ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻻ ﻧﻌﺮﻑ ﻗﻴﻤﺔ ﻣﻦ ﻧﺤﺐّ ﻭﻣﻦ ﻧﻌﺰ ﺇﻻ ﺣﻴﻦ ﻳﻐﺎﺩﺭﻭﻥ . ﻭ ﻧﺘﻌﻠﻖ ﺑﺄﻱ ﺷﻲﺀ ﻣﻨﻬﻢ … ﺑﻌﺪ ﺭﺣﻴﻠﻬﻢ ؟؟؟؟

ﻫﻞ ﺟﺮﺏ ﺍﺣﺪﻛﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﺣﺴﺎﺱ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺎﺟﺌﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﺳﻘﻮﻁ ﺷﺠﺮﺓ ﻋﻤﻼﻗﺔ ﺿﺨﻤﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻈﻠﻨﺎ ﺑﻈﻠﻬﺎ ﺍﻟﻐﺎﻣﺮ …. ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻳﺨﺘﻠﺞ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻻﻟﻢ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ …. ﻓﺴﻘﻮﻁ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻌﻤﻼﻗﺔ ﺍﻟﻤﻌﻄﺎﺀﺓ ﺍﻟﻤﺜﻤﺮﺓ ﺍﻟﻴﺎﻧﻌﺔ …. ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻋﻴﻨﻨﺎ ﻳﺘﺮﻙ ﻏﺼﺔ ﻭﺻﻮﺭﺓ ﻗﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ … ﻳﺠﺴـﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺣﺴﺎﺱ ﻭﻳﺠﻌﻠﻪ ﺑﺜﺎً ﺣﻴﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮﺍً ﻻﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ …

سقوطّ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻧﺘﺤﺴﺲ ﺑﺮﻓﻖ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﻗﺴﻮﺗﻪ ﻭﻧﺬﻭﻕ ﻣﺮﺍﺭﺗﻪ ﻭﻧﺨﻄﻮ ﻧﺤﻮﻩ ﻭﻧﻤﺪ ﺍﻳﺪﻳﻨﺎ ﻟﻪ ﻧﺮﻳﺪﻩ ﺍﻥ ﻳﺎﺧﺬﻧﺎ ﻣﻊ ﺍﺣﺒﺎﺋﻨﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺭﺣﻠﻮﺍ …. ﺫﺍﻙ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺸﺠﺮ ﻭﺟﺬﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻋﻴﺪ ﺣّﺪﺩﻫﺎ ﻟﻪ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺩﻭﻥ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻭ ﻧﻘﺼﺎﻥ .

ﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﺷﺠﺎﺭ ﺗﺴﻘﻂ ﻭﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﻏﻴﺒﺔ ﻋﻦ ‘ ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻮﺕ …’ ﻭﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ … ﻭﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﺰﻣﻦ …. ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﺷﺠﺎﺭ ﺗﺴﻘﻂ ﻭﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺮﻯ ﺍﻻ ﻣﺼﺎﻟﺤﻨﺎ ﻭﺁﻣﺎﻟﻨﺎ ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺷﻴﺊ ‘ ‘ ﻋﺎﺭﺽ ﻭﻋﺎﺩﻱ ‘ … ﻭﻻ ﻧﻔﻴﻖ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﻴﺒﻮﺑﺔ ﺍﻻ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺗﺴﻘﻂ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﺷﺠﺎﺭﻧﺎ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻭﻧﻔﻘﺪ ﻇﻠﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﻓﺊ ﻭﻧﺸﻌﺮ ﺑﺎﻻﺧﺘﻨﺎﻕ ﻓﻲ ﺟﻮ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﻣﻦ ﻧﺤﺐ … ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﺷﺠﺎﺭ تسقط ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺘﻤﻨﻰ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻤﻦ ﻧﺤﺐ … ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻻﻣﻨﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻼﻣﻌﻘﻮﻝ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﻭﺟﻮﺩ.

ﻛﻢ ﺍﻧﺖ ﻗﺮﻳﺐ ﺍﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺗﻤﺪ ﻳﺪﻳﻚ ﻓﺘﺨﻄﻒ ﻣﻦ ﻧﺤﺐ ﻭﺗﺮﻓﺾ ﺍﻥ ﺗﻤﺪﻫﺎ ﻟﻨﻠﺤﻖ ﺑﻬﻢ…

ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺍﻥ ‘ ﺍﻟﻮﻗﺖ ‘ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﻣﻌﻨﺎ ﻟﻌﺒﺔ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ﻭﻧﻤﺎﺭﺳﻬﺎ ﻧﺤﻦ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻣﺮﻏﻤﻴﻦ … ﻓﻨﻠﻌﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻔﺴﻨﺎ ﻓﻨﻨﺴﻰ ﺑﺄﺳﻰ …ﻟﻜﻨﻨﺎ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺣﻴﻦ ﻧﺨﺎﻃﺐ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ … ﻧﺠﺪ ﺍﻧﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﺣﺒﺒﻨﺎﻫﻢ ﺑﺼﺪﻕ ﺍﺣﺘﻔﻈﻨﺎ ﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﻤﺎﻕ … ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻏﺒﺎﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﻦ ﺍﺧﻔﺎﺀ ﻣﻼﻣﺤﻬﻢ …. ﻓﻨﻈﻞ ﻧﺼﺎﻓﺤﻬﻢ ﺑﺸﻮﻕ … ﻭﻧﺤﺘﻮﻳﻬﻢ ﺑﺤﻨﻴﻦ …. ﻭﻧﺘﺬﻛﺮﻫﻢ ﺑﺄﻟﻢ … ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ﺧﻴﺎﺭ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﻟﺤﻞ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻭﺗﺠﺎﻭﺯ ﻋﻘﺒﺔ ﺗﻌﺰﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻭﺗﺎﺭ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ.

ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﺭﻭﺡ ﻗﺪ ﻓﺎﺭﻗﺘﻬﺎ ﻳﻮﻣﺎ ﻭﺃﺣﺰﻧﻨﻲ ﺭﺣﻴﻠﻬﺎ … ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺃﺣﺒﺒﻨﺎﻫﻢ ﺑﺼﺪﻕ… ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻮﺍ ﺃﺛﺮ ﺍﻳﺠﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ .. ﺃﺑﻌﺚ ﺇﻟﻴك ﻣﺤﺒﺘﻲ ﻭﺷﻮﻗﻲ..وﻛﻤﺎ ﻭﻋﺪﺗك ﺩﻭﻣﺎ ﺃﺑﻘﻰ ﻣﺨﻠص ﻟﺬﻛﺮﺍك … ﻟﻢ ﻭﻟﻦ ﺃﺗﺨﺎﺫﻝ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﺀ ﻟك ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ ﻭﺃﻥ ﺗﻜﻮﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻤﺎ ﻛﻨﺘﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﻟﺰﺍﺋﻠﻪ …

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺭﺣـــﻢ ﻣﻦ ﺍﺷﺘﺎﻗﺖ ﻟﻬﻢ ﺃﺭﻭﺍﺣﻨﺎ …

التسميات: ,

الخميس، 24 يونيو 2021

محكومُ بالإعدام تنقذه الصُدف، إلى أن يحصل على البراءة

بايسون كاولا من مالاوي حكم عليه بالاعدام بسبب جريمة قتل عام 1991م لكنه نجى من تنفيذ العقوبة لثلات مرات :


- في المرة الاولى خلال عمليه تطبيق حكم الاعدام عليه مرض الشرطي المنفذ فتم تأجيل عقوبته لعام 1992


- وفي المرة الثانية قام الشرطي المنفذ بإعدام 71 شخص و عندما حان دور بايسون شعر بالتعب و أجل التنفيذ لعام 1993 .


- وفي المرة الثالثة عام 1993 رغم ادراج اسم بايسون في اعلى طابور الاعدام تغيب الشرطي المنفذ بداعي المرض فتم تأجيل تنفيذ الاعدام فيه لعام 1994 .


وفي عام 1994 و قبل يومين فقط من موعد تنفيذ عقوبة الاعدام في بايسون ألغت دولة مالاوي عقوبة الاعدام من الاساس و استبدلتها بالمؤبد !!!


ظل بايسون في السجن و إلتحق بالتعليم داخله و حصل على الشهادة الابتدائية و الاعدادية و الثانوية و بعد 23 سنة من العذاب اثبتت براءته عام 2014 بعد اعتراف القاتل الحقيقي بالجريمة و افرج عنه .


تحول بايسون من مزارع بسيط الى نجم مشهور يجوب العالم كسفير للامم المتحدة للنوايا الحسنة و يعيش اليوم في قريته يعيل أمه الوحيدة التى امنت ببرائته (بحسب وصفه )


يقول بايسون : ( كنت أعلم ان الله عادل و لن يخذلني .. حتى لو ظلمني الناس )

التسميات: ,

الأربعاء، 9 يونيو 2021

من قاعة جلسات محكمة جنايات جنوب القاهرة ما كان لوجه الله صار علي بركه الله

من قاعة جلسات محكمة جنايات جنوب القاهرة
ما كان لوجه الله صار علي بركه الله
(( قاضى حديث المحاكم المصرية )) المستشار هشام الشريف ابن محافظة سوهاج
قاضى الرحمه الذى اصبح حديث المحاكم المصريه
فى إحدى الجلسات عرضت على القاضى «هشام الشريف» قضية اهتزت لإنسانيتها جنبات محكمة جنوب القاهرة فى باب الخلق، حين نودى على اسم المتهمة «وكان لا يضع النساء داخل القفص»، وكانت تحاكم بجريمة تبديد لمبلغ فى إيصال أمانة، ودخلت المتهمة على المنصة، وكانت فى أواخر الأربعينات من عمرها، وكانت محبوسة ولم يفرج عنها، لعدم سداد الكفالة.
واللافت للنظر كان حالها الفقير وسألها القاضى «الشريف»: «أنت يا ست (فلانه) ما دفعتيش الـ7000 جنيه ليه للسيد (فلان)»، وبصوت أقرب للبكاء الخائف والمرتعش أجابته المسكينة بأن المبلغ ليس 7000 جنيه، وإنما فى حقيقة الأمر هو 1000 كانت قد استدانت بهم نظير شراء بضاعة من السيد «فلان» التاجر ووالد الاستاذة المحامية الحاضرة فى الجلسة، وأنها كانت تسدد له 60 جنيها كل شهر، لكن حدث لها ظروف منعتها من السداد، فيما رفض التاجر «فلان» الانتظار ورفع عليها الإيصال.
وفى تلك الأثناء، التفت القاضى «الشريف» للمحامية، وسألها بأدب جم وهدووء: «الكلام اللى الست بتقوله حقيقي؟»، فأنكرت المحامية معرفتها بالحقيقة، فما كان من القاضى، إلا أن نظر إلى المتهمة وسألها عن حالها، وعلم أنها أرملة، وتعمل لتربية بناتها الثلاثة فنظر لها، وقال: «هتتحل إن شاء الله»، ثم رفع الجلسة.

وقبل أن يدخل القاضى «الشريف» غرفة المداولة، وجه كلامه للمحامين وقال: «أنا أعلم أنكم أصحاب فضل ومروءة، ولن تتأخروا عن فعل المعروف»، وأخرج منديلا كان فى جيبه، ووضعه على المنصة، وأشار إلى الحاجب، ثم أخرج من جيبه مبلغا وقال: «هذه 500 جنيه كل ما معى، ولا أدرى من من السادة المستشارين سيشاركنى، وهى أول مشاركة لسداد دين هذه السيدة»، ثم شكر الحاضرين ودخل غرفة المداولة.
فى هذه اللحظة، بدأ المحامين فى التبارى فى الدفع بدأهم أحدهم بـ 1000 جنيه ثم توالى الباقين حتى تجمع فى المنديل ما يتجاوز الـ8000 جنيه، وقبل ذلك كانت المحامية ابنة صاحب الدين قد خرجت بسرعة إلى خارج المحكمة لتتصل بوالدها وتخبره بما تم، وعادت المحامية القاعة ونودى عليها حين دخلت المتهمة غرفة المداولة .
وكان القاضى «الشريف» جالسا خلف مكتبه، وأشار للمحامية قائلا: « فيه 7000 جنيه موجودة فى المبلغ الموجود بالمنديل تقدرى تاخديه وتتصالحى للمتهمة ونمشيها»، ثم أشار إليها بأخذ الفلوس، وفى تلك الأثناء، كانت هناك مفاجأة أخرى حيث قالت المحامية أن والدها اخبرها بألا تأخذ أكثر من 500 جنيه قيمة الباقى .

شكر القاضى «الشريف» المحامية، وابتسم ناظرا للمحامين الذين ملؤا غرفة المداولة وقال: « اظن انها اخذت الـ500 جنيه بتاعتى أنا فضحك الجميع وقاطعهم قائلا واظنكم لاتريدون أن يحرمكم الله ثواب المشاركة»، وعلى صوت المحامين فى الغرفه بالتأييد، فنظر إلى المتهمة ومد يده بالمنديل وباقى الـ 8000 جنيه وقال: «وهذه من الله لك».
وضجت غرفة المداولة بالتهليل والتكببر والذى سرى إلى القاعة وهتف كل من فيها وهرول كل الحاضرين فى المحكمة إلى هذه القاعة ليعلموا ماذا حدث ثم يعلموا بأن ماحدث كان وجود قاضى رحيم.
تحيه للقاضى الرحيم المستشار هشام الشريف أشرف.

التسميات: ,

الثلاثاء، 8 يونيو 2021

ﺍﺷﻬﺮ ﺳﻔﺎﺣﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻨﺎﺕ ‏( ﺳﻤﻴﺤﻪ ‏) ﺻﺎﺣﺒﺔ ﻓﻜﺮﺓ ﺗﻘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻭﻭﺿﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻛﻴﺎﺱ ﺑﻼﺳﺘﻴﻚ

 ﺍﺷﻬﺮ ﺳﻔﺎﺣﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻨﺎﺕ ‏( ﺳﻤﻴﺤﻪ ‏) ﺻﺎﺣﺒﺔ ﻓﻜﺮﺓ ﺗﻘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻭﻭﺿﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻛﻴﺎﺱ ﺑﻼﺳﺘﻴﻚ

ﺳﻤﻴﺤﺔ ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻤﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ .. ﻋﻤﺮﻫﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﺧﺎﻧﺖ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻣﻊ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻓﻲ ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﻬﺎ ﺻﺒﺎﺡ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻐﺮﻕ ﺃﻭﻻﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻷﻗﺮﺍﺹ ﺍﻟﻤﻨﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻄﻴﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺯﻭﺟﻲ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﻓﻲ ﻛﻮﺏ ﺍﻟﺸﺎﻱ .. ﺃﺣﻀﺮﺕ ﺳﺎﻃﻮﺭ ﺗﻘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻠﺤﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﻭﻓﺼﻠﺖ ﺑﻪ ﺭﺃﺱ ﺯﻭﺟﻲ ﻋﻦ ﺟﺴﺪﻩ ..! ﺛﻢ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﻘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺇﻟﻰ ﻗﻄﻊ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻹﺧﻔﺎﺀ ﻣﻌﺎﻟﻤﻪ ﻭﻋﺒﺄﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻛﻴﺲ ﺑﻼﺳﺘﻴﻚ ..!.. ﻭﺃﺧﻔﻴﺖ ﺍﻷﻛﻴﺎﺱ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺖ .. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﺧﺮﺟﺖ ﺑﺤﻘﻴﺒﺔ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﺠﻤﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻫﺸﻤﺘﻬﺎ ﻭﺃﻟﻘﻴﺖ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﻠﺐ ﺍﻟﻘﻤﺎﻣﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ .. ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﺃﻭﻻﺩﻱ ﺃﺧﺒﺮﺗﻬﻢ ﺃﻥ ﻭﺍﻟﺪﻫﻢ ﺳﻴﺒﻴﺖ ﻟﻴﻠﺘﻴﻦ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ .. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﺃﺭﺳﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻛﻒ ‏( ﻋﺸﻴﻘﻬﺎ ‏) ﻭﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﻟﻸﻫﻤﻴﺔ .. ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺻﺎﺭﺣﺘﻪ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺃﻣﺎﻣﻨﺎ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻔﺮﻭﺷﺎ ﺑﺎﻟﻮﺭﻭﺩ . ﻭﺃﻥ ﺃﻣﻴﻦ ﻟﻦ ﻳﻀﺎﻳﻘﻨﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻴﻮﻡ .. ﻭﺃﺧﺒﺮﺗﻪ ﺃﻧﻨﻲ ﺳﺄﺷﻌﻞ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻛﻠﻪ ﺣﺘﻲ ﻳﺨﺘﻔﻲ ﻛﻞ ﺃﺛﺮ ﻟﻠﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﺍﺩﻋﻲ ﺃﻥ ﺃﻣﻴﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﺮﻕ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﻫﺮﺏ .. ﻛﻨﺖ ﺃﻇﻦ ﺃﻥ ﻋﺎﻛﻒ ﺳﻴﻔﺮﺡ ﻷﻥ ﺍﻟﺠﻮ ﻗﺪ ﺧﻼ ﻟﻨﺎ .. ﻟﻜﻨﻪ ﺻﻔﻌﻨﻲ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻬﻲ ﻭﺳﺒﻨﻲ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺇﻧﻨﻲ ﻣﺠﺮﻣﺔ ﻭﻟﻦ ﺃﺭﻩ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻴﻮﻡ

ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺳﻤﻴﺤﺔ ﺗﺪﺭﻱ ﺃﻧﻬﺎ ﺑﺠﺮﻳﻤﺘﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﻭﺍﻋﺘﺮﺍﻓﺎﺗﻬﺎ ﺗﻠﻚ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺆﺳﺲ ﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺫﺑﺢ ﺍﻷﺯﻭﺍﺝ ﻭﺗﻌﺒﺌﺔ ﺃﺷﻼﺅﻫﻢ ﻓﻲ ﺃﻛﻴﺎﺱ ﺑﻼﺳﺘﻴﻚ ..! ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻌﺮﻑ ﺃﻧﻬﺎ ﺩﺧﻠﺖ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻣﻦ ﺃﻭﺳﻊ ﺃﺑﻮﺍﺑﻪ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺃﻭﻝ ﺯﻭﺟﺔ ﺗﺨﺘﺮﻉ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺮﺭﺕ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺭﺑﻤﺎ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ

ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1985 ﺻﺪﺭ ﺣﻜﻢ ﺇﻋﺪﺍﻡ ﺳﻤﻴﺤﺔ .. ﻭﺑﻌﺪ ﻋﺎﻡ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﺑﻀﻌﺔ ﺷﻬﻮﺭ ﺗﻢ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺣﻜﻢ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ ﻓﻴﻬﺎ

https://m.facebook.com/story.phpstory_fbid=1896598883773375&id=940114649421808





التسميات: ,